عنوان التكنولوجيا المالية
إعادة تشكيل مشهد المدفوعات في أمريكا اللاتينية: من مجتمع نقدي إلى الجوال أولاً، ستة اتجاهات رئيسية وراء النمو العابر للحدود
يشهد سوق المدفوعات في أمريكا اللاتينية تحولًا سريعًا من النقد إلى نموذج يضع المحمول أولاً، ويتوقع القطاع أن تتجاوز إيرادات المدفوعات الرقمية في المنطقة 300 مليار دولار بحلول عام 2027. ويدفع النمو ثلاثة عوامل: ارتفاع معدلات التبني الرقمي بفعل الهواتف المحمولة والتكنولوجيا المالية، والبنية التحتية للمدفوعات الفورية التي تقودها البنوك المركزية (Pix في البرازيل، وSPEI في المكسيك، وBre-B في كولومبيا)، إضافة إلى توسع التجارة الإلكترونية العابرة للحدود ومنصات العمل المؤقت. وتمثل المحافظ الرقمية والمدفوعات من حساب إلى حساب (A2A) بالفعل 46% من قيمة معاملات التجارة الإلكترونية في أمريكا اللاتينية، بينما كانت هذه النسبة نحو 21% في عام 2023. وفي الوقت نفسه، تجاوزت التحويلات المالية الوافدة إلى المنطقة في عام 2023 156 مليار دولار، إذ تجاوز ممر الولايات المتحدة–المكسيك وحده 66 مليار دولار، مما يدفع نحو عولمة القنوات المحلية، والتسوية بالعملات المستقرة، والمحافظ متعددة العملات، والابتكارات مثل KYC/AML المدمجة. لكن القنوات المجزأة للمدفوعات، والمتطلبات التنظيمية المتطورة باستمرار، والتقلبات الحادة في أسعار الصرف، لا تزال تجعل من الصعب على الشركات العمل على نطاق واسع. ويحلل هذا المقال الموضوع من خمسة أبعاد: خلفية القطاع، وأحدث التطورات، والتأثير النظامي، والتحديات، والآفاق المستقبلية، ليكون مرجعًا للبنوك ومؤسسات المدفوعات وشركات التكنولوجيا المالية والباحثين في مجال الامتثال.